البكري الدمياطي

253

إعانة الطالبين

لصدوره منه بعد الوصية . ولا يكفي عن التعرض قولها رجع عن جميع وصاياه . ( قوله : بنحو نقضتها ) أي ويحصل الرجوع بنحو نقضتها كأبطلتها الخ : أي وكفسختها ، ورفعتها ، ورجعت فيها . وهذه كلها صرائح : كهو حرام على الموصى له ( قوله : والأوجه صحة تعليق الرجوع فيها على شرط ) أي كإذا قدم فلان فقد رجعت في وصيتي ( قوله : لجواز التعليق فيها ) أي في الوصية نفسها ( قوله : فأولى في الرجوع عنها ) أي فجواز التعليق في الرجوع عنها أولى من جوازه في نفسها ( قوله : وبنحو هذا لوارثي ) معطوف على بنحو نقضتها ، أي ويحصل الرجوع عن الوصية بقول الموصي هذا لوارثي أو ميراث عني حال كونه مشيرا إلى الموصى به ، وذلك لأنه لا يكون لوارثه إلا وقد أبطل الوصية فيه فصار كقوله رددتها . قال في التحفة : ويفرق بينه وبين ما لو أوصى بشئ لزيد ثم به لعمرو فإنه يشرك بينهما لاحتمال نسيانه للأولى ، بأن الثاني هنا لما ساوى الأول في كونه موصى له وطارئا استحقاقه لم يمكن ضمه إليه صريحا في رفعه ، فأثر فيه احتمال النسيان وشركنا ، إذ لا مرجح ، بخلاف الوارث فإنه مغاير له واستحقاقه أصلي ، فكان ضمه إليه رافعا لقوته . اه‍ ( قوله : سواء أنسي الخ ) تعميم في حصول الرجوع بقوله المذكور ( قوله : وسئل شيخنا الخ ) السؤال والجواب في التحفة ( قوله : عما لو أوصي له بثلث ماله إلا كتبه ) أي بأن قال أوصيت لزيد بثلث مالي إلا كتبي ، فاستثنى الكتب من دخولها في الوصية ( قوله : ثم بعد مدة ) أي من الوصية الأولى . ( وقوله : أوصى له ) أي للموصى له أولا ( قوله : ولم يستثن ) أي الكتب ( قوله : هل يعمل بالأولى ) أي بالوصية الأولى ، وهي التي استثنى فيها الكتب . وقوله أو بالثانية : أي بالوصية الثانية ، وهي التي لم يستثن فيها شيئا ( قوله : فأجاب بأن الذي يظهر العمل بالأولى ) وهي التي استثنى فيها الكتب ، قال سم : ويحتمل العمل بالثانية ، كما لو أوصى له بخمسين ثم بمائة ( قوله : لأنها ) أي الأولى ، وقوله نص ، أي صريح في إخراج الكتب ( قوله : والثانية محتملة الخ ) أي وأما الوصية الثانية فهي محتملة لكونه ترك الاستثناء فيها لتصريحه بالاستثناء في الأولى ، فتكون الكتب مستثناة تقديرا ، ولا تدخل في الثلث ( قوله : وأنه تركه الخ ) أي ومحتملة أنه ترك الاستثناء إبطالا له ، فلا تكون الكتب مستثناة وتدخل في الثلث ( قوله : والنص مقدم على المحتمل ) قال في التحفة بعده ، وأيضا فقاعدة حمل المطلق على المقيد ، تقدم المقيد أو تأخر ، تصرح بذلك ، ( قوله : وبنحو بيع ) أي ويحصل الرجوع بنحو بيع الموصى به . واندرج تحت نحو : إعتاقه ، وإيلاده وكتابته ، وإصداقه ، وكل تصرف لازم ناجز : كهبة مقبوضة ( قوله : ورهن ) معطوف على نحو بيع ، أي ويحصل الرجوع برهن للموصى به لتعريضة للبيع ( قوله : ولو بلا قبول ) راجع للبيع والرهن ، وذلك لدلالتهما على الاعراض ( قوله : وعرض عليه ) أي ويحصل الرجوع بعرض الموصى به على ما ذكر من نحو البيع والرهن . ( وقوله : وتوكيل فيه ) أي فيما ذكر أيضا ، وذلك لان كلا من العرض والتوكيل وسيلة إلى ما يحصل به الرجوع ( قوله : ونحو غراس ) معطوف على نحو نقضتها ، أي ويحصل الرجوع بنحو غراس كبناء ( وقوله : بخلاف زرعه بها ) أي بالأرض الموصى بها ، فلا يحصل الرجوع به والفرق بينه وبين نحو الغراس أن كلا من الغراس ونحوه كالبناء يراد للدوام ، بخلاف زرعه ، لأنه ليس للدوام ، فأشبه لبس الثوب ومما يحصل به الرجوع أيضا خلطه برا معينا أوصى به ببر مثله أو أجود أو أراد منه لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم ، وخلطه صبرة أوصى بصاع منها بأجود منها ، لأنه أحدث بالخلط زيادة